ابراهيم ابراهيم بركات

392

النحو العربي

ب - ما نقل عن ظرف : قصر بعضهم هذا على السماع ، وهي تختصّ بظروف أمكنة ، وهي : دونك ، أي : خذ . فتقول : دونك الكتاب ، أي : خذ الكتاب ، فتكون ( دونك ) اسم فعل أمر مبنيا ، وفاعله ضمير مستتر ، تقديره : أنت . ( الكتاب ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ويقال : أن معناه : خذه من تحت . يحكى أن امرأة من العرب قالت لابنتها : وفيشيّة قد استقرّ جوفها فقالت لها : دونكها يا أمّ لا أطيقها « 1 » فتكون ( دونك ) اسم فعل أمر مبنيا ، وفاعله ضمير مستتر ، و ( ها ) الغائبة ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به . عندك ، أي : الزمه من قرب ، أو : خذ ، أو : إذا كنت تحذره من بين يديه شيئا . فتقول : عندك محمودا . ( محمودا ) مفعول به . مكانك ، أي : أثبت . قال اللّه تعالى : ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ [ يونس : 28 ] . ( مكانكم ) اسم فعل أمر مبنى ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنتم ، أما الضمير المذكور ( أنتم ) فهو ضمير مؤكد للفاعل المستتر ، من أجل عطف الاسم الظاهر ( شركاء ) عليه . ومنه قول الشاعر المذكور سابقا : وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدى أو تستريحى

--> ( 1 ) شرح ألفية ابن معطى 2 - 1029 .